أرشيف

Archive for the ‘ملهميّ!’ Category

طبت مبصراً وطبت بصيراً يا مهند!

إنه مهند ذو الواحد والعشرون عاماً ، أبيض الوجه بلحية خفيفة تؤطر وجهه الجميل مع ابتسامه مشرقة تفوح منها رائحة الحب والاخلاص والطموح ، يتحدث بسرعه فأفكاره تزاحم نطقه !

التقيت به عندما كان مبصراً بجوار البيت الحرام بمكة المكرمة ضمن فعاليات ملتقى موهبة السادس بعد دورة ألقاها بعنوان ” المخترع الصغير ” وكان حينها يتحدث عن طموحاته وانجازاته والتي ظلت كما هي حتى بعد ان فقد بصره ورجله اليمنى إثر ذلك الحادث الذي كاد ان يودي بحياته لولا لطف الله …خيرته بين كودو والطازج عندما دعوته لوجبة العشاء فأشار علي أن نذهب للمطعم الذي يتسع لنا  :)

سأل مهند أبيه مرة وهو صغير كيف لي ان التقي بالملك يوماً وأحظى بإعجابه وثنائه !؟؟؟؟فأجابه أنه قد يكون لك ذلك حينما تكون متميزاً !

ظلت هذه الفكره تراوده والطموح والاراده يدفعانه نحو تحقيق هدفه المنشود ،، وكان له ذلك حينما اتصل به الديوان الملكي يطلبه فيها ان يحضر لمقابلة الملك عبدالله بن عبدالعزيز …

يذكر مهند أن الملك أهداه خمس كلمات وحق له أن يفخر بها “”يا مهند المملكة العربية السعودية تفخر بأنك من ضمنها “”

شارك اول فريق علمي سعودي لصناعة المسرعات النوويه بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنيه ,وانشأ شركه للأنتاج الاعلامي العلمي وشركه للألكترونيات المتخصصه وانشأ اكبر شبكه مواقع على الانترنت للعلوم الفيزيائيه باللغه العربيه , والف ثلاث كتب مهمه في مجال العلوم , وأسس جمعية سعودية للمخترعين , ويقدم دوره في مجال الاختراعات وصاحب أسرع وأقوى غواصة في العالم “غواصة صقر العروبة”  وانشأ الفرع السعودي في الجمعيه الدوليه لطلاب الفيزياء إنه مهند الذي كرس حياته للاختراع وحلمه في ذلك 1000000 مخترع مسلم!

التقيت به في زيارتي الاخيرة للمنطقة الشرقية ووجدته من الايمان والثبات ما يجعلك تزداد حباً وفخراً به ..

لأن كنت يامهند فقدت بصرك ، فلقد زرعت فينا أملاً بنهضة أمة تملك شبابا يسرون على خطاك المباركه ، لقد زرعت فينا روحاً وعزيمةً تجعل من المستحيل ممكناً ، أنت قدوة لنا بحق يا مهند …

طبت مبصراً وطبت بصيراً !

نابتة الإسلام

تراهم فيتسسل لداخلك روح جميلة تتدفق بمشاعر الحب الخالص ..

هم بشر وليسوا ككل البشر ، شيء ما في الاعماق يخبرك ان هؤلاء رواحل ، وعظماء ، وبيدهم تغيير الواقع المثبط إلى مستقبل جميل ، ،،

الاسلام روحهم وطريقتهم ، اتخذوا من الكتاب انيساً ومعلماً ، ومن الصداقة والاخوة زاداً ومعينا ،،،وينشدون:

بالدين يســـــــــــمو المرء للعلياء

وينال ما يــــــــــرجو من النعماء

الدين نور والضــــــــلالة ظلمة

شتان بين النــــــــــــور والظلماء

إني أرى نوراً يشـــــــــع بريقه

من خلف تلك الاوجه السمــــــــحاء

وأكاد أسمع زحفـــهم وهديرهم

يعلو هنك بموطــــــــــــــن الاسراء

إخوانكم لا شيء أغلــى منهم

لا شيء يعدلـــــــــــــــهم من الاشياء

لا تتركوهم للــــضياع فريسة

ترك الشــــــــــــــباب اساس كل بلاء

ترى أحدهم وقد خط الشيب مفرق رأسه وضريبة العمر تطالب بدفع رسومها من أمراض وتعب إلا ان هذا كله لا يقوى عن منعهم تحقيق أهدافهم وإيصال رسالة الاسلام الخالدة وتصحيح المفاهيم والحقائق للنشء الناهض متمثلين في ذلك قول حافظ ابراهيم …

لعل في أمة الاســـــــــــــلام نابتة

تجلو لحــــــــاضرها مرآة ماضيها

حتى تري بعض ما شادت أوائلها

من الصـــــــــروح وما عاناه بانيها

“إنهم فتية أمنوا بربهم وزدناهم هدى” .

أمير المسلمين…يوسف بن تاشفين

بعد سقوط الدولة الأموية بالأندلس في بداية القرن الخامس الهجري بدأت الأندلس بالتفكك وتحولت إلى دويلات سميت بدويلات الطوائف وأصبح كل ملك يلقب نفسه بما شاء من ألقاب حتى صدق عليهم قول القائل…

ومما يزهدني في أرض أندلسٍ

تلقيب معتــــــــــــــــمد فيها ومعتضد

ألقاب مملكة في غير موضعها

كالهر يحـــــــكي انتفاخاً صولة الأسد

وبدأت الحروب والمعارك بين ملوك الطوائف ،

فانتهز النصارى الفرصة للاستيلاء على دويلات الاندلس بقيادة ألفونسو السادس ، ليتمكن من الاستيلاء على أهم دويلات الطوائف كطليطله أهم قلاع المسلمين بعد حصار دام تسعة أشهر  وسرقسطة وبلنسية التي سلمها القادر بلله كما سلم طليطلة من قبل..

قواعد كن أركــــــــــان البلاد فما

عســــــــى البلاد إذا لم تبق أركان

عندها أدرك ملوك الطوائف الخطر الذي يحدق بهم من قبل أعدائهم النصارى فلم يكن أمامهم إلا أن يستنجدوا بإخوانهم المسلمين في المغرب الأقصى وبقائدهم قائد الملثمين ،،،

لم يكن ذو علم بل لم يتعلم قط كما تذكر كتب التاريخ فقد كان يسود الجهل تلك المناطق آنذاك وانتشرت عندهم

العبادة الوثينه ولم يعرفوا من الاسلام سوى اسمه وهو من سلالة بربرية لمتونية إحدى قبائل البرانسة وسميت لمتونة نسبة لقرية لمتونه التي تقع في موريتانيا  وجرى على عادتهم أن يتلثم الرجال فسموا بالمتلثمين !

تولى مقاليد الحكم في المغرب العربي بعد ان تنازل عن ذلك بن عمه أبو بكر لما رأى براعته في القيادة والادارة فقد كان قائداً ماهراً وشجاعاً حازماً وإماماً عادلاً ومحبوباً وقال “هذا الفتى أفضل مني في الادارة ” وهذا العمل يدل على ماكان عليه من فضل ووعي وبعد نظر وتقى رحمه الله …

أتخذ مراكش عاصمة لدولة المرابطين وبدأ بنشر تعليم الدين الإسلامي مرة أخرى وتوحيد شمل قبائل المغرب الأقصى وأنشأ أسطولاً بحريا وأحاط نفسه بالاتباع المخلصين الماهرين ليدبروا شؤون دولته التي أعطاها طابع المملكة كما أنه أنشأ رباطاً لتخريج العلماء والمجاهدين ،،،

كان على علم بكل ما يدور في الأندلس من تفكك وضياع وكان يكثر من الدعاء والابتهال لله أن ينصر المسلمين وكان حين يجبر على الكلام يقول ” أنا أول منتدب لهذا الدين ولن يتولى هذا الأمر إلا أنا ” .

تلقى الاستغاثة من ملوك الطوائف وعلى رأسهم  المعتمد بن عباد ملك اشبيلية يطلبه فيها أن ينجده من خطر النصارى ، فأعد العدة وجهز جيشة وانطلق يحدوه الامل لنصر الاسلام والمسلمين ولم شملهم بعد ان مزقتهم  الحروب الطاحنه والطمع في الملك إلى 22 دويله وهو وضع مقارب  لما نحن عليه الآن !وصدق عليهم قول القائل :

وتفرقوا شيعاً فكل مـــــــــــــحلة

فيها أمير المؤمنين ومنــــــــــبر

ركب البحر منطلقاً نحو الاندلس فثار البحر وتلاطمت الأمواج فرفع يديه بالدعاء ” اللهم ان كنت تعلم ان في جوازي لهذا البحر خير للإسلام والمسلمين فجوزنيه وإن كنت تعلم ان في اجتيازي هذا البحر شر للإسلام والمسلمين فصعبه علي كي لا أجوزه فهدأ البحر وسكن ..

لما وصل ابن تاشفين وجنوده كان في استقبالهم ألفونسوا وجنوده في معركة سميت بالزلاقه لكثرة انزلاق الخيول فيها-لاتقل أهمية عن معركة حطين- فسال الدم واثخنت الجراح في الطرفين سنة 480هـ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فكتب الله النصر لعباده المؤمنين…

أعلن ملوك الطوائف له الطاعة وكانوا 13 ملكا وقالوا أنت خليفة الله في أرضه وحقك ان تدعى بأمير المؤمنين فأبى وقال لا ينبغي ان يتكنى بهذا الا الخلفاء وأنا رجل الخليفة العباسي والقائم بأمره في بلاد المغرب فإن كان لا بد فأمير المسلمين فكني بأمير المسلمين ..

وأصدر الامام الغزالي أنذاك فتوى بوجوب الطاعة لأمير المسلمين يوسف بن تاشفين وخلع ما عداه من ملوك الطوائف الأخرى الذين انشغلوا بقتال بعضهم والاستعانه بالنصارى في ذلك ، كما ورد أيضاً ان المعتمد بن عباد شق عصا الطاعة وأغراه الترف حتى أن زوجته رأت بدويات يطأن أقدامهن في الطين فتمنت ذلك فأمر بالعنبر والمسك والكافور فخلط بالورد ليصير كهيئة الطين ثم أمرها وبناتها أن يشمرن عن سيقانهن ويطأن فيما أعد لهن  فحاصرة ابن تاشفين فأسره ونقله إلى سجن أغمأت في المغرب العربي أسيراً ذليلاً …

فأتين بناته يزرنه وعليهن الثياب البالية الخلقة فثارت نفسه على حاله وأحوالهن فأنشد …

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا

فساءك العيد في أغمـــأت مأسورا ً

ترى بناتك في الأطمـــــــار جائعةً

يغزلن للناس ما يملكن قطــــــميراًً

يطأن في الطين والأقدام حافيــــــة

كأنها لم تطأ مســـــــــــكاً وكافوراً

قد كان دهرك إن تأمـــــــره ممتثلاً

فردك الدهر منهـــــــــــياً ومأموراً

من بات بعـــــــــدك في ملك يسربه

فإنما بات بالإحــــــــــــلام مغروراً

عاد إلى المغرب بعد ان وحد شمل المسلمين إلى مراكش العاصمة التي أنشأها فمرض واشتد به المرض وأعلن في صبيحة الاثنين الأول من محرم عام 500هـ وفاة القائد العظيم أمير المسلمين ورثاه الشعراء منهم أبوبكر بن سوار الذي قال :

أسمع أمير المسلـــمين وناصر الدين

الذي بنفوســــــــــــــــــــــــــنا نفديه

جوزيت خـــــــــيراً عن رعيـــــتك التي

لم ترضـــــــــــــى فيها غير مايرضيه

متواضعاً لله مــــــــــــــــــــــظهر دينه

في كل ما يبديــــــــــــــــه أو يخفيه

رحمه الله رحمة واسعة وأخرج في الأمة أمثاله ….

بوذا…الرجل الصالح!

d8a8d988d8b0d8a71

ما ان تسير في أحد شوارع سيؤل الكورية إلا وتجد ذلك الشاب الأمرد المبتسم ! ، يقظٌ حذرٌ لا يكلُ ولا يملُ ،بالمرصاد لكل ما يحيط بك من شرور وأحسادٍ وأحقادْ!
تجده في كل شارع ، في كل منعطف وزاوية ومنزل وحانه وربما على عنق من يدينون به ! إنه بوذا ..الفيل الأبيض!
اسمه جوتاما.. أبوه سورهودانا زعيم قبيلة ساكيا التي تعيش على ضفة نهر روهيني بالهند، وأمه مايا ابنة زعيم قبيلة كولي التي تعيش على الضفة الأخرى من النهر. ولد عام 563 ق.م وماتت أمه بعد ولادته بأسبوع واحد، فقامت بتربيته خالته باجاتي وهي في نفس الوقت الزوجة الثانية لأبيه!! إنه “ساكيا موني” أو “حكيم قبيلة ساكيا” وهو “بوذا” أي المستنير أو الرجل الذي عرف الحقيقة وظفر بالحق!!.
ولد بوذا بعد أن يئس أبوه من الإنجاب، وتنبَّأ له عرَّاف بأن ابنه سيكون ملكًا عظيمًا، أو زاهدًا يهجر القصر والملك؛ فحرص الأب على تعليم ابنه كل علوم وفنون عصره، وحرص على توفير كل سبل الراحة والرفاهية له، لدرجة أنه بنى له ثلاثة قصور يقضي في كل منها فصلاً من فصول السنة الهندية الثلاثة: فصل البرودة، وفصل الحرارة، وفصل الأمطار. كما أحاطه باللذات والفتيات الجميلات، ثم زوجه بيزودهارا ابنة ملك كولي وهي أجمل فتيات الهند فعاش معها سنوات في نعيم مقيم، وأنجب منها طفلاً.

إقرأ المزيد…