عمرة في اليابان!

اتجهت الى السيارة بعد ان لبست احرامي ، مصطحباً زوجتي الحبيبة أم عاصم وأبنائي السته –عاصم أكبرهم ولديه رخصه قياده ^_^ وأحمد ونبيل ونهى ومنتهى وأخيراً الدب بشير!
انطلقنا ميممين شطر الحرم بعد ان تلى علينا أحمد دعاء السفر ، وقضينا بقية الوقت مستمعين إلى إذاعة عمره اف ام ! ،،،
في الاعلى لافته زرقاء كتب عليها “كووداي” وتحتها كتب “فضلاً اركن سيارتك اريجاتو” . دخلت المواقف فوجدتها مواقف مرقمه ومرتبة ومزفلته أيضاً! أوقفت سيارتي عند موقف يحمل الرقم 1453 وترجلنا باتجاه التليفريك وهناك عند الباب حنى أحد العمال رأسه تحية وأعطانا مؤقت عرفت سببه لا حقاً و كتيب قد كتب على غلافه…
“أنت في أحب البقاع إلى الله!”

الكتيب يحوي خطة تفصيليه مبسطه للحرم ويبدو الحرم فيها دائري الشكل !وكل دائرة تتبعها دائرة أكبر ، كما يظهر أيضاً ترقيم للصفوف من الصف الاول بجوار الكعبة وحتى الصف الالف! والكتيب يحتوي على المداخل والمخارج وارقام للطوارئ واستبيان صغير تتصدره اسئلة مثل (كيف تتوقع مستوى الخدمه في الحرم- هل لك قتراحات حول تطوير الخدمة – ماهو العمل التطوعي الذي بالامكان ان تخدم به الحرم – هل سبق وان زرت الحرم وما هو معدل زياراتك – بعض المعلومات الشخصية …) وطبعاً كالعاده فهذه مهمة نبيل
يممنا شطر المسجد الحرام وهناك حط التليفريك رحله وانطلقنا للحرم بعد ان اخترنا خطة ب بعد حلقات نقاش وورش عمل حفل بها التليفريك وشهدت النقاشات مشاركة جميع أفراد العائله حتى الدب بشير والذي ما فتئ يأكل الفشار ويشرب البيبسي !! كثيراً ما أقول لأمه أخشى ان آتي يوم وأجد بشير قد تحول الى كيس فشار منفوخ ينوء بحمله العصبة أولي القوة !!
عموماً الخطة ب تقضي بأن ندخل من الباب 48 وأن نتبع الخطوات الحمراء على الأرض وينص برنامج الرحله على الطواف من الدور الارضي السعي من الدور الثالث الشرب من بئر زمزم وصلاة ركعتي الطواف في مكان آخر غير مقام ابراهيم بخلاف خطة أ والتي تقضي بعدم شرب زمزم من البئر ولك أن تصلي خلف مقام إبراهيم ..وجميعها إجراءات لتنظيم العمره فقط…
***********************************
” أعوذ بلله العظيم ووجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم افتح لي ابواب رحمتك ” مددت رجلي اليمنى وهممت بالدخول حينها صاح أحمد ” رواه أبو داود!” ^_^ تعجبت لذكائه وحفظه وابتسمت في وجه ام عاصم وقلت لها ، ذكرني بأيام الطلب!!!
وضعت بشير في ملاهي الاطفال قريباً من المسعى ثم انطلقنا نحو الكعبه مستخدمين الممرات المتحركه-السير- يهالك روعة المكان وعظمته ، الرائحة الجميله من المسك ، ،والسجاد الاحمر الفاخر ! يعكس لك الاضاءة البيضاء والناس بين راكع وساجد والألسن تلهج بالذكر لـاــ إلــه إلــاــ الـلــــه …
وتلقائياً اوصلنا السير نحو بداية الطواف حيث يوجد خط ليزر أخضر ينطلق من الحجر الاسود فبإمكانك تحديده بالضبط ان اردت ، والمدهش في الأمر ما ان مررنا بذلك الخط حتى أصدر المؤقت الذي اهدي لنا اشارة تعني انت في الشوط الاول !
ومن الجميل جداً ذلك العمود الذي يعتلي مقام ابراهيم وبه لوحة إلكترونية تعرض درجة الحرارة ، الساعه ، التاريخ ، متوسط سرعة المعتمرين ، متوسط الوقت في الشوط !
اتممنا الطواف ولم ارى الهيئة يعاتبون إمرأه على كشف وجهها ! سبحان الله مابال قومنا اذاً !!! من محظورات الاحرام تغطية الوجه وهذا إلا تغطي وجهها ” يا مسلمه غطي وتزهس” عجيب!!!!
شربنا زمزم وصلينا ركعتين وجلسنا بمقهى الرحمات والذي يقدم أنواعاً جيدة من الشاي الاخضر الياباني وبعض السكريات التي تمدك بالطاقة أثناء أداء أي مجهود عضلي ثم انطلقنا لمكتبة جرير داخل الحرم ، والكل اختار كتبه بنفسه إلا أنني تدخلت حينما رأيت أحمد يحمل فتح البارئ على كتفه لأبدله بكتاب تفسير القران العظيم ،نبيل اختار العادات السبع ، نهى ومنتهى اخترن نساء خالدات أم عاصم اختارت التفكير الابداعي وانا اخترت “لوووووووول لن أخبركم :) “…..
عاصم أين عاصم !! عاصيييييييم !!!
حدث مالم يكن بالحسبان لقد ضاع عاصم ، حاولت أن أهدئ من روع امه واخوانه وأطمنهم أنه لا أحد يضيع في اليابان ، كما يقول الشقيري انه وجد لبانه في صندوق الأمانات !
سألت أحد موظفي الامن هناك عن ابني المفقود فأجابني أن جميع المفقودين يتم إحالتهم إلى العمود رقم 67 ويتسنى لذويهم أخذهم هناك ، مررنا هناك واخذت عاصم بعد أن ألقمته ثلاث كفوف رنانة على طريقة جدي الله يحفظه!! حمدت الله لما رأيت الكثير من الضائعين تمر عليهم الايام والسنوات وهم هناك! …
واتجهنا نحو المسعى لنجد أمامنا شاشة بلازما كبيرة جداً تعرض بعض الاوراد والاذكار الخاصة بالعمره
وبين كل عمودين نجد عبارة دينيه وتوعويه تهتم بشؤون الحياة والاخلاق على غرار ” ” بينما رجل يمشي بطريق وجد غُصن شوك على الطريق فأخَّره، فشكر الله له فغفر له ” و ” كنتم خير أمة” ..وغيرها الكثير …
ولوحات تتحدث عن بعض الحملات التوعويه كاسبوع القراءة ، اسبوع الاهداف ، اسبوع العمل التطوعي ..الخ
وفي نهاية المسعى يقف الناس صفوف لتنزل عليهم مكائن يدخل الشخص رأسه فيها وتقوم بدورها بحلقه او تقصيره في مده لا تزيد عن 30 ثانية ،،،
فلما قضينا مناسكنا كانت في انتظارنا كراسي المساج ^_^ وعند الباب يوجد الكشافة حيث يستلمون منك الاستبيانات التي أعطيت مع الكتيب …وكانوا كثيراً ما يرددون مقولتهم الشهيرة “…

سامي سامي ترانا تأخرنا على الموعد !!!!!
ايش!! قمت فزعاً وأشعلت المصباح نظرت الى الساعه وإذا بي قد تأخرت عن موعدي !، نظرت يميناً وشمالاً لا أجد سوى بقايا كتب مبعثرة وبعضاً من الملفات الهندسية ، حينها أدركت أنني كنت أحلم واني لم أزل أعزباً !!!!!!!!

ملاحظة:ـ
لو أدخلنا الحلم كمتغير في معادلة رياضية من أي درجة كانت فإنه حتماً سيأخذ قيمة الصفر! أعني أن من حقق أي أحد أن يحلم!!!

  1. سبتمبر 7, 2009 عند 5:08 ص | #1

    حلم جميل ..

    هنا مقال مشابه ( أو قصة ) بقلم الأستاذ الدكتور محمد باخطمة ..

    http://ssfcm.org/ssfcm_ar//index.php?fuseaction=content.fullcontent&mainsection=0000000131&Pub=Yes&Num_of_articals=25&artical=0000012185

    كتبها قبل أن يشاهد خواطر الشقيري لهذا العام :)

  1. No trackbacks yet.