أرشيف

الأرشيف ل أبريل, 2009

طبت مبصراً وطبت بصيراً يا مهند!

إنه مهند ذو الواحد والعشرون عاماً ، أبيض الوجه بلحية خفيفة تؤطر وجهه الجميل مع ابتسامه مشرقة تفوح منها رائحة الحب والاخلاص والطموح ، يتحدث بسرعه فأفكاره تزاحم نطقه !

التقيت به عندما كان مبصراً بجوار البيت الحرام بمكة المكرمة ضمن فعاليات ملتقى موهبة السادس بعد دورة ألقاها بعنوان ” المخترع الصغير ” وكان حينها يتحدث عن طموحاته وانجازاته والتي ظلت كما هي حتى بعد ان فقد بصره ورجله اليمنى إثر ذلك الحادث الذي كاد ان يودي بحياته لولا لطف الله …خيرته بين كودو والطازج عندما دعوته لوجبة العشاء فأشار علي أن نذهب للمطعم الذي يتسع لنا  :)

سأل مهند أبيه مرة وهو صغير كيف لي ان التقي بالملك يوماً وأحظى بإعجابه وثنائه !؟؟؟؟فأجابه أنه قد يكون لك ذلك حينما تكون متميزاً !

ظلت هذه الفكره تراوده والطموح والاراده يدفعانه نحو تحقيق هدفه المنشود ،، وكان له ذلك حينما اتصل به الديوان الملكي يطلبه فيها ان يحضر لمقابلة الملك عبدالله بن عبدالعزيز …

يذكر مهند أن الملك أهداه خمس كلمات وحق له أن يفخر بها “”يا مهند المملكة العربية السعودية تفخر بأنك من ضمنها “”

شارك اول فريق علمي سعودي لصناعة المسرعات النوويه بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنيه ,وانشأ شركه للأنتاج الاعلامي العلمي وشركه للألكترونيات المتخصصه وانشأ اكبر شبكه مواقع على الانترنت للعلوم الفيزيائيه باللغه العربيه , والف ثلاث كتب مهمه في مجال العلوم , وأسس جمعية سعودية للمخترعين , ويقدم دوره في مجال الاختراعات وصاحب أسرع وأقوى غواصة في العالم “غواصة صقر العروبة”  وانشأ الفرع السعودي في الجمعيه الدوليه لطلاب الفيزياء إنه مهند الذي كرس حياته للاختراع وحلمه في ذلك 1000000 مخترع مسلم!

التقيت به في زيارتي الاخيرة للمنطقة الشرقية ووجدته من الايمان والثبات ما يجعلك تزداد حباً وفخراً به ..

لأن كنت يامهند فقدت بصرك ، فلقد زرعت فينا أملاً بنهضة أمة تملك شبابا يسرون على خطاك المباركه ، لقد زرعت فينا روحاً وعزيمةً تجعل من المستحيل ممكناً ، أنت قدوة لنا بحق يا مهند …

طبت مبصراً وطبت بصيراً !

نابتة الإسلام

تراهم فيتسسل لداخلك روح جميلة تتدفق بمشاعر الحب الخالص ..

هم بشر وليسوا ككل البشر ، شيء ما في الاعماق يخبرك ان هؤلاء رواحل ، وعظماء ، وبيدهم تغيير الواقع المثبط إلى مستقبل جميل ، ،،

الاسلام روحهم وطريقتهم ، اتخذوا من الكتاب انيساً ومعلماً ، ومن الصداقة والاخوة زاداً ومعينا ،،،وينشدون:

بالدين يســـــــــــمو المرء للعلياء

وينال ما يــــــــــرجو من النعماء

الدين نور والضــــــــلالة ظلمة

شتان بين النــــــــــــور والظلماء

إني أرى نوراً يشـــــــــع بريقه

من خلف تلك الاوجه السمــــــــحاء

وأكاد أسمع زحفـــهم وهديرهم

يعلو هنك بموطــــــــــــــن الاسراء

إخوانكم لا شيء أغلــى منهم

لا شيء يعدلـــــــــــــــهم من الاشياء

لا تتركوهم للــــضياع فريسة

ترك الشــــــــــــــباب اساس كل بلاء

ترى أحدهم وقد خط الشيب مفرق رأسه وضريبة العمر تطالب بدفع رسومها من أمراض وتعب إلا ان هذا كله لا يقوى عن منعهم تحقيق أهدافهم وإيصال رسالة الاسلام الخالدة وتصحيح المفاهيم والحقائق للنشء الناهض متمثلين في ذلك قول حافظ ابراهيم …

لعل في أمة الاســـــــــــــلام نابتة

تجلو لحــــــــاضرها مرآة ماضيها

حتى تري بعض ما شادت أوائلها

من الصـــــــــروح وما عاناه بانيها

“إنهم فتية أمنوا بربهم وزدناهم هدى” .